ب) قال المالكية في حاشية الدسوقي الشرح [1/ 624]: (وإن رفع حيا من أرض المعركة إلا المغمور - الذي لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم إلى أن مات -).
منفوذ المقاتل:
قال الدردير في الشرح الكبير: (المعتمد أن منفوذ المقاتل لا يغسل ولو رفع غير مغمور). وهذا رأي سحنون وابن عبد البر في الكافي وصاحب المعونة.
ج) قال الشافعية في المجموع للنووي [1/ 162]: (من جرح في الحرب ومات قبل انقضائها فهو شهيد سواء مات في الحال أو بقي زمنا وسواء أكل أو شرب أو وصى أو لم يفعل شيئا من ذلك، أما إذا جرح ثم مات بعد الحرب فهو مرتث).
المرأة والطفل الشهيد:
يرى جمهور الفقهاء أن المرأة أو الطفل اللذان يقتلان في المعركة يعاملان معاملة الشهيد بخلاف أبي حنيفة.
قال الشافعي [في الأم: 1/ 503]: (وإن قتل صغيرا أو امرأة في معركة، صنع بهما ما يصنع بالشهداء ولم يغسلا ولم يصل عليهما).
جاء في المجموع [5/ 662]: (الصبي إذا استشهد؛ مذهب الشافعي لا يغسل ولا يصلى عليه، وبه قال الجمهور، وحكاه العبدري عن أكثر الفقهاء، منهم مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد، وقال أبو حنيفة: يغسل ويصلى عليه).
انكشاف الحرب عن قتيل مسلم:
اتفق الفقهاء الأربعة أننا إذا وجدنا مسلما مقتولا بعد المعركة وبه أثر يعامل معاملة الشهيد بعدم غسله، أما إذا لم نجد به فذهب الشافعية والمالكية إلى أنه يعامل معاملة الشهيد، وذهب الحنفية والحنبلية إلى أنه لا يعامل معاملة الشهيد.