تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا: فعند الشافعية الإمام مخير بين القتل والمن والفداء. أما الحنفية فيقولون؛ أن الإمام مخير بين القتل والإسترقاق (1).

أما استرقاق أسرى العرب؛ فيجوز بالدليل، لأن جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار كانت من سبايا بني المصطلق، فوقعت لثابت بن قيس، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، فقال الناس: (أصهار رسول الله ص)، فأرسلوا ما بأيديهم.

قالت عائشة: (فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق)، رواه أحمد واحتج به في رواية محمد بن الحكم وقال: (لا أذهب إلى قول عمر: "ليس على عربي ملك"، قد سبى النبي صلى الله عليه وسلم العربي في غير حديث، وأبو بكر وعلى حين سبى بني ناجية) (2).

وكذلك كان عند عائشة سبية من بني تميم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أعتقيها) (3).

وكذلك قال صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن: (فاختاروا احدى الطائفتين، إما السبي وإما المال) (4).

وقد افتتح الصحابة أرض الشام وهم عرب، وكذلك أطراف بلاد العرب، ولم يفتشوا العربي من العجمي، والكتابي من الأمي - العربي - بل سووا بينهم، لم يروا عن أحد خلاف ذلك (5).

ملاحظات حول الأسرى:

1) من أسر أسيرا فلا يجوز له أن يتصرف به، إنما أمره إلى الأمير، والأمير في الجهاد الأفغاني هو أمير الحزب أو التنظيم. ولا يجوز لمن أسر أسيرا أن يقتله إلا إذا امتنع من السير معه، أو كان جريحا لا يستطيع السير.

2) جرحى الحرب من الكفار؛ يجوز قتلهم وإنهاؤهم.

3) الطفل المأسور - السبي - يكون على ثلاثة أقسام:

(1) المغني 10/ 400

(2) نيل الأوطار 8/ 150

(3) متفق عليه

(4) رواية البخاري وأحمد

(5) نيل الأوطار 8/ 153

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٤٢