حكم العين - الجاسوس -
يختلف حكم الجاسوس باختلاف دينه وحاله، فالجاسوس الكافر غير الذمي المعاهد وغير المسلم.
والجاسوس: هو الذي يطلع على أسرار الناس وعيوبهم وينقلها. والمقصود بالجاسوس هنا: هو الذي ينقل أسرار المسلمين إلى أعدائهم.
أما الجاسوس الكافر:
فيقتل عند جمهور الفقهاء.
والدليل في هذا الحديث الذي في الصحيحين عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أطلبوه واقتلوه، فقتله، فنفله سلبه) (1). وفي رواية مسلم: (قال صلى الله عليه وسلم: من قتل الرجل?، قالوا: ابن الأكوع، قال: له سلبه أجمع) (2).
قال النووي: (فيه قتل الجاسوس الحربي الكافر وهو باتفاق .. وأما المعاهد الذمي، فقال مالك والأوزاعي: ينتقض عهده بذلك، وعند الشافعي خلاف في ذلك .. أما لو شرط عليه ذلك في عهده فينتقض اتفاقا).
أما الذمي:
(1) هذه رواية البخاري
(2) فتح الباري 6/ 168 باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير إسلام