7) المحاربون المسلمون الذين يخرجون على الإمام والبغاة الذين يقطعون الطرق ويخيفون المسلمين؛ هؤلاء يقتلون حدا كما قال الله عز وجل: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾.
فجزاء المحارب القتل أو الصلب أو قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو النفي من الأرض، ولا تقبل توبته بعد أسره وإخضاعه، إنما تقبل التوبة من المحارب بحيث لا يقام عليه الحد إذا تاب قبل أن نقدر عليه.
جاء في فتح القدير عن البغاة [5/ 733]: (فإن كانت لهم فئة أجهز على جريحهم وأتبع موليهم، وإن كانت لهم فئة يقتل الإمام الأسير وإن شاء حبسه).
فالإمام يحكم نظره فيما هو أحسن الأمرين في كسر الشوكة من قتله وحبسه ويختلف ذلك بحسب الحال، هذا في الأسير المسلم، فكيف في الأسير الشيوعي؟
واتفق الفقهاء الأربعة أن المحارب المسلم الذي يقطع الطريق إذا قتل؛ يقتل، وإن عفى أولياء المقتول (1).
وعليه: يجوز قتل الشيوعي الأفغاني وإن نطق بالشهادتين.
الأسرى من عبدة الأوثان والملحدين:
اختلفت آراء العلماء في حكم الرجال الأسرى من عبدة الأوثان، هل يجوز استرقاقهم أم لا يجوز؟ والخلاف بناء على خلافهم في قبول الجزية منهم أو رفضها.
1) أما الشافعية والحنبلية: فلا يجيزون استرقاقهم بناء على أن الجزية لا تقبل منهم، بل تقبل الجزية فقط من أهل الكتاب والمجوس.
2) أما الحنفية: فيجيزون استرقاق عبدة الأوثان من العجم، أما العرب فلا يجيزون استرقاقهم، وذلك أن الحنفية يقبلون الجزية من عبدة الأوثان.
(1) الإفصاح 2/ 265