وعن جبير بن مطعم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: (لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) (1).
وفي الصحيحين؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من على ثمامة بن أثال من بني حنيفة وهو سيد أهل اليمامة (2).
أما الدليل على جواز الفدية:
حديث ابن عباس رضى الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل فداء أهل الجاهيلة يوم بدر أربعمائة) (3).
وأما الدليل على مبادلة الأسرى:
فقد جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فادى بالرجل الذي من بني عقيل - صاحب العضباء - برجلين من المسلمين.
العضباء؛ اسم ناقة الأعرابي التي أصبحت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (4).
ولقد ورد عن أبي حنيفة روايتان أظهرهما عدم الجواز، وأما الصاحبان فقد أجازا مبادلة الأسرى (5).
ولقد قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجال بني قريظة وهم بين الستمائة والسبعمائة. وقتل يوم بدر النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط (6)، وهذا دليل على جواز قتل الأسرى.
الرأي الراجح في الأسرى:
(1) رواه البخاري نيل الأوطار 8/ 140
(2) نيل الأوطار (8/ 041)
(3) رواه أبو داود وسكت عليه هو والمنذري والحافظ في التلخيص ورجاله ثقات، نيل الأوطار 8/ 146.
(4) نيل الأوطار 8/ 146، والمغني 10/ 401
(5) المبسوط (01/ 921)
(6) المغني 10/ 401