إذا باشر أحد السراق القتل بنفسه والبقية له أعوان وردء، فهل يطبق حد الحرابة على الأعوان؟
1) قال الشافعية: لا يطبق، بل يعزرون بحبس وتغريب. جاء في نهاية المحتاج [8/ 7]: (ومن أعانهم وكثر جمعهم مقصرا على ذلك عزر بحبس وتغريب وغيرهما كبقية المعاصي).
2) قال الجمهور - وهم الحنفية والمالكية والحنبلية -: الجميع يقتلون ولو كانوا مائة لأن الردء والمباشر سواء، وهذا هو الماثور عن الخلفاء الراشدين، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل ربيئة المحاربين.
والربيئة: هو الناظر الذي يجلس على مكان عال ينظر منه لهم من يجيء (1).
وهذا هو الرأي الذي تستريح له النفس لأن قوة القاتل بسبب العون الذي وراءه.
حكم اشتراك المرأة في الحرابة:
قال الجمهور: إذا اشتركت المرأة في الحرابة يطبق عليها حد الحرابة قياسا على السرقة، فكما أن المرأة إذا سرقت تقطع فإذا حاربت تحد. وقال الحنفية: لا تحد المرأة في الحرابة.
حكم اشتراك الأطفال والمجانين:
قال أبو حنيفة: إذا اشترك بعض هؤلاء في الحرابة يسقط الحد عن الجميع. جاء في فتح القدير [5/ 381]: (وإن كان من القطاع صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين، والمذكور في الصبي والمجنون قول أبي حنيفة وزفر).
وعن أبي يوسف: لو باشر العقلاء يحد الباقون لأن المباشر أصل والردء تابع.
(1) السياسة الشرعية 79 وفتح القدير 5/ 81