بَابُ ذِكْرِ مَا جَاءَ فِي الرَّافِضَةِ وَسُوءِ مَذْهَبِهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: أَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ ذِكْرِنَا فِي هَذَا الْبَابِ، أَنَّا نُجِلُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَفَاطِمَةَ رضي الله عنها، وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رضي الله عنهما، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَوْلَادَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رضي الله عنهم، وَذُرِّيَّتَهُمُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ، عَنْ مَذَاهِبِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ قَدْ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ. أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَى قَدْرًا وَأَصْوَبُ رَأْيًا وَأَعْرَفُ بِاللَّهِ عز وجل وَبِرَسُولِهِ ﷺ مِمَّا تَنْحَلُهُمُ الرَّافِضَةُ إِلَيْهِ، مِنْ سَبِّهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ، رضي الله عنهم، قَدْ صَانَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ عَمَّا يَنْحُلُونَهُمْ إِلَيْهِ بِالدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ ذِكْرِهِمْ رضي الله عنهم مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ إِلَّا بِكُلِّ جَمِيلٍ، بَلْ هُمْ كُلُّهُمْ عِنْدَنَا إِخْوَانٌ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ فِي الْجَنَّةِ، قَدْ نَزَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ مِنْ قُلُوبِهِمُ الْغِلَّ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، رضي الله عنهم
الشريعة للآجري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١١