بَابُ ذِكْرِ اللَّعْنَةِ عَلَى مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ يَلْعَنُونَ أَصْحَابَهُ، فَلَعَنَ ﷺ مَنْ لَعَنَ أَصْحَابَهُ أَوْ سَبَّهُمْ فَقَالَ: «مَنْ لَعَنَ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» وَيُقَالُ: الصَّرْفُ الْفَرْضُ، وَالْعَدْلُ التَّطَوُّعُ، ثُمَّ أَمَرَ جَمِيعَ النَّاسِ أَنْ يَحْفَظُوهُ فِي أَصْحَابِهِ وَأَنْ يُكْرِمُوهُمْ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَمَنْ لَمْ يُكْرِمْهُمْ فَقَدْ أَهَانَهُمْ، وَمَنْ سَبَّهُمْ فَقَدْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَحَقَّ اللَّعْنَةَ مِنَ اللَّهِ عز وجل، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ»
١٩٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ⦗٢٤٩٦⦘ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، يَعْنِي: ابْنَ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيُظْهِرِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ عَلِمَهُ، فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل»
الشريعة للآجري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٩٥