بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يَضْحَكُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: رحمه الله: اعْلَمُوا وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِلرَّشَادِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ أَنَّ أَهْلَ الْحَقِّ يَصِفُونَ اللَّهَ عز وجل بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ عز وجل، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم، وَهَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ مِمَّنِ اتَّبَعَ وَلَمْ يَبْتَدِعْ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ: كَيْفَ؟ بَلِ التَّسْلِيمُ لَهُ، وَالْإِيمَانُ بِهِ أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَضْحَكُ، كَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ صَحَابَتِهِ، وَلَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَا مَنْ لَا يُحْمَدُ حَالُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ وَسَنَذْكُرُ مِنْهُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ ⦗١٠٥٢⦘ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ عز وجل إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عز وجل عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُسْتَشْهَدُ "
الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥١