حَدِيثُ شَجَرَةِ طُوبَى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عز وجل مَا أَعَدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَرَامَاتِ فِي الْجَنَّةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ عز وجل، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ فَكَانَ مِمَّا أَكْرَمُهُمْ بِهِ أَنَّهُ قَالَ عز وجل ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحَسَنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: ٢٩]، وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَجَرَةِ طُوبَى، وَمِمَّا أَعَدَّ اللَّهُ عز وجل فِيهَا مِنْ كَرَامَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا يُكْرِمُهُمْ بِهِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ لِرَبِّهِمْ عز وجل عَلَى النُّجُبِ مِنَ الْيَاقُوتِ قَدْ نَفَخَ فِيهَا الرُّوحَ، فَيَزُورُونَ اللَّهَ عز وجل فَيَتَجَلَّى لَهُمْ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيَزِيدُ مِنْ فَضْلِهِ، وَأَنَا أَذْكُرُهُ لَيُقِرَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَسْخُنَ بِهِ أَعْيُنَ الْمُلْحِدِينَ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ
٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ ⦗١٠٣٧⦘ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ؛ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ فَقَالَ: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنْ بِي وَلَمْ يَرَنِي» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: «شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا»