«إن الله جعل الحق على لسان عمر يقول به» وروى الإمام أحمد أيضًا وأبو داود وابن ماجه والحاكم في مستدركه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به» قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وقال الذهبي في تلخيصه: على شرط مسلم. وروى الإمام أحمد أيضًا وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه» وروى الإمام أحمد أيضًا والترمذي وابن ماجه والبخاري في التاريخ والحاكم في مستدركه عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي - ﷺ - أنه قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» قال الترمذي هذا حديث حسن وصححه الحاكم والذهبي.
وفي قول عمر رضي الله عنه أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من المفتونين ببدعة المأتم لأن عمر رضي الله عنه قد عدّ الاجتماع إلى أهل الميت وإطعامهم الطعام من النياحة. والنياحة من أمر الجاهلية من كبائر الإثم كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى، ولا يقول بجوازها إلا أحد رجلين إما جاهل بحدود الشرع وإما مكابر لا يبالي بنهي النبي - ﷺ - عن النياحة وما جاء عنه من التشديد فيها والنص على أنها من أمر الجاهلية.