محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار».
وفي هذا الحديث النص على أن المحدثات شر الأمور وأن كل محدثة بدعة وأن كل بدعة ضلالة وأن كل ضلالة في النار، وفي هذا أبلغ تحذير من قبول البدع والعمل بها، وفي الحديث أيضًا أوضح دليل على المنع من الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام للناس. وعلى المنع من الاحتفال بليلة المولد النبوي واتخاذها عيدًا لأن هاتين البدعتين ليستا مما أمر الله به في كتابه ولا من هدي رسول الله - ﷺ - وإنما هما من المحدثات، والمحدثات كلها شر وضلالة وكلها في النار. ومعناه أن العمل بالمحدثات يؤدي بأصحابه إلى النار، ويدل على ذلك قول النبي - ﷺ -: «تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة» قالوا من هي يا رسول الله قال: «ما أنا عليه وأصحابي» وسيأتي ذكر هذا الحديث قريبًا إن شاء الله تعالى.
وفي حديث جابر رضي الله عنه أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من المفتونين ببدعتي المأتم والمولد.