تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - ﷺ -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» وقوله - ﷺ -: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» وقوله - ﷺ -: «إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر يقول به» وقد ذكرت هذه الأحاديث والأحاديث التي قبلها في الوجه الأول والوجه الثاني فلتراجع. فكل حديث منها يدل بمفرده على مشروعية الصلاة جماعة في قيام رمضان، ويدل على ذلك أيضًا إجماع الصحابة رضي الله عنهم على الصلاة جماعة في قيام رمضان، وفيهم الخلفاء الراشدون عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وإجماع الصحابة رضي الله عنهم حجة قاطعة، وفي اجتماع هذه الأدلة أبلغ رد على من أنكر مشروعية الصلاة جماعة في قيام رمضان.

وإذا علم هذا فليعلم أيضًا أنه لا ينكر مشروعية الصلاة جماعة في قيام رمضان إلا أحد رجلين، إما جاهل لا علم له بشيء من الأحاديث الدالة على المشروعية وإما رجل يتعامى عن الحق ويجادل بالباطل في معارضة الحق ورده ويحاول التلبيس على ضعفاء البصيرة. وهذه الصفة الذميمة تنطبق على صاحب المقال الباطل وعلى أشباه له في بلده وغير بلده.

فصل

وقال صاحب المقال الباطل: ألم يحدث عمر إيقاع الطلاق الثلاث في مجلس واحد وبلفظ واحد ثلاثًا بعد أن كان يعتبر طلقة واحدة في عهد الرسول وأبي بكر.

والجواب عن هذا من وجوه أحدها: أن يقال إن إلزام عمر

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١٤٨