على الإيمان بالرسول - ﷺ - وتعزيزه ونصره واتباع النور الذي أنزل معه وهو القرآن العظيم، وتعزيزه - ﷺ - هو توقيره وتعظيمه، وإنما كون ذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه والتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين واجتناب ما أحدثه أهل البدع والضلالة من أنواع المحدثات التي ليس عليها أمر النبي - ﷺ -.
وأما الآية الثانية من سورة الأعراف فقد أمر الله تبارك وتعالى فيها بالإيمان به وبرسوله - ﷺ - وعلق الهداية على اتباع الرسول - ﷺ - ففيها وفي الآيتين قبلها أوضح دليل على المنع من إقامة الولائم في المآتم ومن اتخاذ ليلة المولد النبوي عيدًا لأنهما من المحدثات وليسا من الأمر الذي كان عليه رسول الله - ﷺ - فلهذا كان العمل بهما خارجًا عن اتباع الرسول - ﷺ -. وكل ما خرج عن اتباع الرسول - ﷺ - فهو ضلالة كما هو منصوص عليه في حديث جابر الذي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
وفي الآيات الثلاث أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من المفتونين بإقامة الولائم في المآتم واتخاذ ليلة المولد النبوي عيدًا لأن كلًا من هاتين البدعتين خارج عن اتباع رسول الله - ﷺ - وداخل فيما حذر منه من محدثات الأمور.