تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ - أمر المرأة أن تطعمه الأسارى. وقد تقدم بيان ذلك في حديث عاصم بن كليب.

فصل

وزعم صاحب المقال الباطل أن رسول الله - ﷺ - لم يقل لمخالفه أنت جاهل أو إنك تقول بغير علم.

والجواب أن يقال إن رسول الله - ﷺ - قد قال لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه لما عَيَّر رجلًا بأمه: «إنك امرؤ فيك جاهلية» وعاب الذين أفتوا بغير علم وشدد في الإنكار عليهم، فأما حديث أبي ذر رضي الله عنه فقد رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود عن أبي ذر رضي الله عنه قال: كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية فنلت منها فذكرني للنبي - ﷺ - فقال لي: «أساببت فلانًا» قلت: نعم، قال: «أفنلت من أمه» قلت: نعم، قال: «إنك امرؤ فيك جاهلية» قلت: على حين ساعتي هذه من كبر السن قال: «نعم» هذا لفظ البخاري في «كتاب الأدب» من صحيحه. وفي رواية لمسلم قلت: يا رسول الله من سب الرجال سبوا أباه وأمه قال: «يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية» وفي رواية له أخرى بعد قوله: «إنك امرؤ فيك جاهلية» قال: قلت على حال ساعتي من الكبر قال: «نعم على حال ساعتك من الكبر».

وفي قوله - ﷺ - لأبي ذر رضي الله عنه: «إنك امرؤ فيك جاهلية ما هو أبلغ وأنكى من القول أنت جاهل. وفي الحديث دليل على أنه يجوز وصف المخالف للسنة بصفة الجهل».

وأما إنكار النبي - ﷺ - على الذي أفتوا بغير علم

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١١٢