تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها مذاهب أخر (١). ويتخرج على الخلاف مسائل (٢):

منها: إِذا علم البائع أن المشتري يطأ الجارية في مدة الخيار وسكت عليه، أو وطئها بحضرته وهو ساكت، فهل يكون بذلك مجيزًا للعقد؟

فيه وجهان (٣). [أحدهما: نعم] (٤) لإِشعاره بالرضا. وأصحهما: لا يكون مُجِيْزًا، كما لو سكت على بيعه وإِجارته، وكذا لو [سكت على] (٥) وطء أمته لا يسقط المهر، وكذا لو أتْلِفَ مالُه وهو ساكت (٦)، إِلى غير ذلك. والله أعلم.

ومنها: إِذا حَلَقَ الحلالُ رأسَ المحرم، وهو ساكت، ولم يمنعه مع القدرة، فوجهان،

(١) انظر: المذاهب في هذه المسألة وأدلتها في المصادر التالية: البرهان: (١/ ٦٩٨) فما بعدها، والمستصفى (١/ ١٩١)، والمنخول (٣١٨)، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (٢/

٣٧)، وصرح تنقيح الفصول (٣٣٠)، والإبهاج (٢/ ٤٢٥)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (٢/ ١٨٧).

هذا: وقد ذكر الماوردي المسألة وفرّق فيها بين عصر الصحابة، وغيره من الأعصار. فانظر: أدب القاضي (١/ ٤٦٥).

(٢) المسائل التالية مُخَرجَةٌ على حكم سكوت الساكت. هل يُنَزَلُ منزلة النطق، أولًا؟

وانظر: بعض الصور المخرجة على هذا في: التمهيد (٤٤٢) فما بعدها، والمنثور (٢/ ٢٠٦) فما بعدها، والأشباه والنظائر (١٤٢، ١٤٣).

(٣) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (٨/ ٣٢٣).

(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الرافعي، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٦/ ب).

(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد بأصل المخطوطة، ولكنه موجود على جانبها، وقد أثبته بالأصل للحاجة إِليه في استقامة الكلام. كما أنه قد ذكره الرفاعي والعلائي، وهو مثبت بأصل النسخة والأخرى: ورقة (٨٠/ ب).

(٦) فإِنّ ضمانه لا يسقط.

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٣٧١