تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ القِرَاضِ

القِراض: مصدر قارض يقارض مقارضة وقِراضًا، وهو من القرض بمعنى القطع، والقراض في الاصطلاح دفع مال لمن يعمل فيه بجزء معلوم مشاع من الربح، وهو ما يسمى بالمضاربة، وهو نوع من الشركة، وسميت قراضًا لأن كلًّا من المضارب وصاحب المال يقتطع جزءًا من الربح، وقد أجمع العلماء على جواز المضاربة.

* * * * *

(١٠١٨) عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَخَلْطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (١).

(١٠١٩) وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه؛ أنهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً: أَنْ لَا تَجْعَلَ مَالِي فِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وَلَا تَحْمِلَهُ فِي بَحْرٍ، وَلَا تَنْزِلَ بِهِ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدَ ضَمِنْتَ مَالِي. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٢).

(١٠٢٠) وقالَ مَالكٌ في «المُوطَّأ» عَنِ العَلَاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا. وَهُوَ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ (٣).

* * *

(١) ابن ماجه (٢٢٨٩).

(٢) الدارقطني (٣٠٣٣).

(٣) مالك في «الموطأ» (٢٠٠٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٩٠