تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبْوَابُ السَّلَمِ وَالقَرْضِ وَالرَّهْنِ

جمع المصنف رحمه الله هذه الأبواب في عنوان واحد لقلة الأحاديث فيها، ولما بينها من التشابه، لأن كلا منها يتعلق به دين، والقرض دين، والرهن توثقة بدين، والسلم بيع موصوف في الذمة مؤجل، بثمن مقبوض في مجلس العقد، والقرض بذل مال مجانا لمن ينتفع به ويرد بدله، والرهن توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها عند تعذر الوفاء.

* * * * *

(٩٥٩) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٩٦٠) ولِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ».

(٩٦١) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما قَالَا: «كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «وَالزَّيْتِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى». قِيلَ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: «مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).

(٩٦٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا، أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا، أَتْلَفَهُ اللهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).

(١) البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤).

(٢) البخاري (٢٢٥٤).

(٣) البخاري (٢٣٨٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٤٢