تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الغَصْبِ

الغصب: لغة: القهر على الشيء، واصطلاحًا: الاستيلاء على حق الغير قهرًا بغير حق، وفي حكمه: السرقة والخيانة والخديعة، وكل ذلك من الظلم الداخل في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]، وقوله ﷺ: «إن دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» (١).

* * * * *

(١٠٠٥) عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

(١٠٠٦) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: «كُلُوا» وَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَسَمَّى الضَّارِبَةَ عَائِشَةَ، وَزَادَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ». وصَحَّحَهُ (٣).

(١٠٠٧) وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَيُقَالُ إِنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ (٤).

(١) رواه البخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩). وسيأتي برقم (١٠١٠).

(٢) البخاري (٢٤٥٢)، ومسلم (١٦١٠).

(٣) البخاري (٢٤٨١)، والترمذي (١٣٥٩).

(٤) أحمد (١٧٢٦٩)، وأبو داود (٣٤٠٣)، والترمذي (١٣٦٦)، وابن ماجه (٢٤٦٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٨٠