تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي العَرَايَا وَبَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ

(٩٤٩) عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا: «أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٩٥٠) وَلِمُسْلِمٍ: «رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا» (٢).

(٩٥١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

* * *

العَرايا: جمع عَرِيَّة، كسَرايا جمع سَريَّة، وهدايا جمع هديَّة، والمشهور في معناها في الأحاديث أن يشتري الرجل الثمر على رؤوس النخل بخرصه بتمر كيلًا؛ ليأكله رطبًا، لأنه لا يجد ما يشتريه به من الذهب أو الفضة، فيجوز له ذلك فيما دون خمسة أوسق، وهذا رخصة من حكم المزابنة، الذي تقدم ذكره قريبًا (٤)، فيلاحظ أن هذه الرخصة يشترط لها ثلاثة شروط:

١ - الحاجة إلى أكل الرطب.

٢ - عدم الثمن الذي يشتريه به.

٣ - أن يكون ما يشتريه من الثمر دون خمسة أوسق. وسمِّيت النَّخلات عرايا لانفرادها في الحكم عن نظائرها في بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر، وهو المزابنة، وقيل لأنها عريت عن النقد.

(١) البخاري (٢١٩٢)، ومسلم (١٥٣٩) (٦٤).

(٢) مسلم (١٥٣٩) (٦١).

(٣) البخاري (٢٣٨٢)، ومسلم (١٥٤١).

(٤) عند شرح الحديث (٩٤٦)، وينظر أيضًا شرح حديث (٩٠٠) و(٩٠١).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٣٧