تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ سألها عن عائشة رضي الله عنها، وهل تعيبها بشيء، فقالت: إنها كالذهب الأحمر، إلا أنها جارية تنام عن عجين أهلها؛ فتدخل عليها الداجن، فتأكله.

هذا مجمل قصة هذه الجارية الحصيفة الرشيدة، وقد اعتنى العلماء بحديث بريرة رضي الله عنها بالشرح، واستنباط الأحكام والفوائد، وممن أفرده بالتصنيف: ابن جرير، وابن خزيمة، على ما ذكره النووي (١)، وذكر ابن حجر؛ أن بعض المتأخرين بلغ بالفوائد من حديث بريرة رضي الله عنها: أربع مئة فائدة، وقد لخص منها جملة في «الفتح» (٢)، كما ذكر الشيخ محمد ابن عثيمين في شرح البلوغ جملة من الفوائد (٣)، فيها زيادة على ما ذكرناه، فليرجع إليهما، والله أعلم.

والذي يعنينا في هذا الموضع ما ذكره الحافظ من لفظ الحديث، وهو ما يتعلق بكتابتها، وعتقها، وولائها.

وفي ذلك فوائد، منها:

١ - أن بريرة رضي الله عنها كانت أمة، مملوكة لبعض بيوت الأنصار.

٢ - جواز الرق في الإسلام.

٣ - إقرار الإسلام للرق الذي كان في الجاهلية.

٤ - جريان أحكام الرقيق عليهم.

٥ - جواز بيع الرقيق.

٦ - جواز التجارة في الرقيق.

٧ - جواز عقد الكتابة، وهو أن يشتري المملوك نفسه من سيده.

٨ - جواز البيع إلى أجل.

٩ - جعل ثمن البيع المؤجل نجومًا، أي: مقسَّطًا على آجال معلومة.

١٠ - جواز بيع المكاتب، وشرائه.

(١) «شرح صحيح مسلم» (١٠/ ١٤٢).

(٢) «فتح الباري» (٥/ ٢٢٦).

(٣) «فتح ذي الجلال والإكرام» (٩/ ٨٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٩٤