تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكتب بها الحسنات وتحطُّ بها السَّيِّئات، ولا يحصل ذلك للرَّاكب كما في قصَّة الرَّجل الَّذي كان يأتي إلى مسجد النَّبيِّ ﷺ ماشيًا، فقيل له: لو اتَّخذت لك حمارًا، فقال: إنِّي أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلكَ كُلَّهُ». رواه مسلمٌ (١).

الثَّانِي: جواز صلاة العيد في المسجد من غير كراهةٍ إذا كان عذرٌ يمنع من الخروج إلى المصلَّى؛ كالمطر، ويكره ذلك من غير عذرٍ؛ لأنَّه خلاف سنَّة الرَّسول ﷺ الدَّائمة، ولأنَّ صلاة العيد في المسجد يفوت فيها بعض المعاني الشَّرعيَّة الَّتي لا تحصل إلَّا بأداء الصَّلاة في الصَّحراء؛ الَّتي منها إظهار هذه الشَّعيرة، وتيسير التَّجمُّع العامِّ.

* * * * *

(١) مسلمٌ (٦٦٣)، عن أبيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٧٣