بَابُ شُرُوطِ الصَّلاةِ
الشُّروط: جمع شَرْطٍ بإسكان الرَّاء، وهو لغةً: الإلزام والالتزام، كما في البيع ونحوه، ويطلق على الأمر المشروط، من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
والشَّرط في اصطلاح العلماء: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدمٌ، وقيل: ما يتوقَّف عليه الشَّيء؛ كالطَّهارة للصَّلاة، والرِّضا في البيع.
وشروط العقود شروطٌ للصِّحَّة، والشُّروط في العبادات؛ منها: ما هو شرطٌ للوجوب، ومنها: ما هو شرطٌ للصِّحَّة، ومنها: ما هو شرطٌ للوجوب والصِّحَّة معًا، ومنها: ما هو شرطٌ للإجزاء.
فالطَّهارة شرطٌ لصحَّة الصَّلاة، ودخول الوقت شرطٌ للوجوب والصِّحَّة، والبلوغ شرطٌ للوجوب، والبلوغ والحرِّيَّة شرطٌ للوجوب والإجزاء في الحجِّ، والعقل شرطٌ للوجوب والصِّحَّة، والإسلام شرطٌ للصِّحَّة.
* * * * *
(٢٢٥) عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ، وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١).
* * *
(١) أحمد (٦٥٥)، وأبو داود (٢٠٥)، والترمذيُّ (١١٦٤)، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (٨٩٧٦)، وابن حبان (٢٢٣٧). وقد جعله الإمام أحمد من مسند عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه؛ وهو خطأٌ كما نبَّه عليه الحافظ ابن كثيرٍ عند تفسير قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، والحديث ليس في ابن ماجه.