تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَغَيْرِهِ

(السَّهو) و(النِّسيان) و(الذُّهول) و(الغفلة)؛ يظهر أنَّ النِّسيان أعمُّ منها كلِّها، فالنِّسيان: غياب الشَّيء عن الذِّهن بعد العلم به؛ سواءٌ ذكره أو لم يذكره، وسواءٌ كان حاضرًا أو متقدِّمًا.

والسَّهو: نوعٌ من النِّسيان لكنَّه يختصُّ بما هو قريبٌ.

والذُّهول: هو الغفلة عن الشَّيء مع حصوله في العلم.

والغفلة: عدم العلم بالشَّيء والشُّعور به للإعراض عنه، أو الذُّهول عنه بسبب مفاجأةٍ.

وكلُّ هذه الأحوال منها الممدوح والمذموم ودون ذلك بحسب أسبابه ومتعلَّقاته.

وممَّا ذكر من الفرق بين السَّهو والنِّسيان؛ أنَّ السَّهو -لتعلُّقه بالفعل- لا يرد على معيَّنٍ مرَّتين؛ فيسهى عنه ثمَّ يسهى عنه في وقتٍ آخر بل عن مثله، بخلاف النِّسيان، فإنَّ الشَّيء ينسى ثمَّ يذكر ثمَّ ينسى بعينه وذلك في غير الأفعال، ويظهر من هذا فرقٌ آخر، وهو أنَّ السَّهو يتعلَّق بالأفعال، والنِّسيان عامٌّ.

وسجود السَّهو هو ما يشرع من السُّجود بسبب السَّهو في الصَّلاة، فإضافته إليه من إضافة الشَّيء إلى سببه، وهو يشرع لثلاثة أشياء: الزِّيادة، والنَّقص، والشَّكِّ.

* * * * *

(٣٧٦) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَييْنِ، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاةَ، وَانْتَظَرَ

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٥٠