تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ المَوَاقِيتِ

المَوَاقِيتُ: جمع ميقاتٍ؛ وهو: الوقت المحدود لأمرٍ ما، ويطلق على المكان المحدود كذلك، كما في مواقيت الإحرام.

وَالمَقْصُودُ بِهَذَا البَابِ: بيان أوقات الصَّلوات الخمس، بذكر الأحاديث الدَّالَّة عليها من السُّنَّة، فإنَّها مبيِّنةٌ لما أجمل في القرآن؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠٣]، وقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [الإسراء: ٧٨].

* * * * *

(١٦٦) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهم، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الْعَصْرِ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاةِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

* * *

هذا الحديث أصلٌ في بيان مواقيت الصَّلوات الخمس، وهو أجمع حديثٍ بيَّن فيه النَّبيُّ ﷺ بقوله أوقات الصَّلاة، فإنَّ ما سواه من أحاديث المواقيت إخبارٌ عن فعله ﷺ. وقد ذكر الحافظ رحمه الله أطرافًا منها حسب ما يقتضيه المقام والاختصار.

(١) مسلمٌ (٦١٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٨٥