تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ق) من مجموع خطبه ﷺ بهذه السُّورة» (١)، وهذا التَّأويل ألجأ إليه الإشكال المتقدِّم. ويمكن أن يقال: إنَّه ﷺ يقرأ بعضها في الخطبة الأولى وبعضها في الخطبة الثَّانية، مع ما يسبق ذلك من معاني الخطبة. والله أعلم.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - فضيلة أمِّ هشامٍ بنت حارثة بن النُّعمان الأنصاريَّة النَّجَّاريَّة رضي الله عنها.

٢ - جواز حضور النِّساء صلاة الجمعة.

٣ - أنَّ من حضر الجمعة ممَّن لا تجب عليه أجزأته عن الظُّهر؛ كالمرأة، والعبد، والمسافر، وهذا باتِّفاقٍ.

٤ - فضل سورة (ق).

٥ - كثرة قراءة النَّبيِّ ﷺ لهذه السُّورة في خطبة الجمعة، وقولها: «كلَّ جمعةٍ» يمكن حمله على الكثرة.

٦ - السِّرُّ في ذلك: ما اشتملت عليه السُّورة من أمر البعث والجزاء، والرَّدِّ على المنكرين بذكر أدلَّة إمكان البعث وقدرته -تعالى- على ذلك؛ فالسُّورة من أوَّلها إلى آخرها في شأن البعث.

٧ - مشروعيَّة قراءة القرآن في خطبة الجمعة بسورة (ق) أو غيرها، وجواز الاقتصار في الموعظة على ذلك.

٨ - أنَّ قراءة هذه السُّورة (ق) لا ينافي تقصير الخطبة المستحبَّ.

٩ - مشروعيَّة التَّذكير بالقرآن؛ فإنَّه أنفع ما يذكَّر به؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيد (٤٥)﴾ [ق: ٤٥].

* * * * *

(١) «مرقاة المفاتيح» (٥/ ٩٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٣٧