تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن الجمع بين قولها: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي الضُّحى أربعًا» وقولها: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي سبحة الضُّحى قطُّ، وإنِّي لأسبِّحها» فإنَّ هذا تقابلٌ بين النَّفي والإثبات في أمرٍ واحدٍ عن راوٍ واحدٍ. وفي قولها: «وإنِّي لأسبِّحها» مع قولها: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي سبحة الضُّحى» نكارةٌ (١)، فاللَّائق أن تقول: فأنا لا أسبِّحها؛ أي: اقتداءً بتركه ﷺ.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة صلاة الضُّحى.

٢ - فضل صلاة الضُّحى.

٣ - أنَّ أقلَّها ركعتان.

٤ - أنَّ أكثرها ثمان ركعاتٍ، وما زاد فمن التَّطوُّع المطلق، وقيل: لا حدَّ لأكثرها (٢)؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «ويزيد ما شاء الله».

٥ - أنَّ وقتها من ارتفاع الشَّمس إلى أن يقوم قائم الظَّهيرة.

٦ - أنَّ أفضل وقتها حين ترمض الفصال؛ أي: حين تجد حرَّ الرَّمضاء.

٧ - أنَّ الرَّسول ﷺ لم يكن يداوم على صلاة الضُّحى، وإن كانت أحاديثه القوليَّة تقتضي استحباب المداومة عليها.

٨ - استحباب صلاة ركعتين لمن قدم من سفرٍ، وتكون في مسجدٍ، كما دلَّ لذلك حديث كعب بن مالكٍ وحديث جابرٍ رضي الله عنهم، قال كعبٌ رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفرٍ بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين» (٣).

(١) قال بالنكارة أيضًا ابن عبد البرِّ. «التمهيد» (٨/ ١٤٥).

(٢) «فتح الباري» (٣/ ٥٤).

(٣) رواه البخاريُّ (٤٤١٨)، ومسلمٌ (٢٧٦٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٨٥