وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - الأذان للفائتة.
٢ - أنَّ من نام عن الصَّلاة صلَّاها إذا استيقظ من نومه.
٣ - أنَّ الصَّلاة الفائتة تصلَّى على صفتها كالمؤدَّاة.
٤ - أنَّ تأخير الفائتة لأجل الأذان والطَّهارة جائزٌ.
٥ - أنَّ من حكمة نوم النَّبيِّ ﷺ عن صلاة الصُّبح؛ أن يسنَّ ويعلِّم كيفيَّة أداء الصَّلاة الفائتة.
* * * * *
(٢٠٨) وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ» (١).
(٢٠٩) وَلَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم: «جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ» (٢). وَزَادَ أبو دَاوُدَ: «لِكُلِّ صَلَاةٍ». وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَلَمْ يُنَادِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا» (٣).
* * *
الحديث الأوَّل طرفٌ من حديث جابرٍ رضي الله عنه الطَّويل في صفة حجَّة النَّبيِّ ﷺ، وقد وردت رواياتٌ مخالفةٌ لحديث جابرٍ رضي الله عنه، ففي بعضها الأذان والإقامة لكلِّ صلاةٍ، وفي بعضها الإقامة للصَّلاتين دون الأذان، وقد أورد الحافظ بعضها بعد حديث جابرٍ رضي الله عنه. وما دلَّ عليه حديث جابرٍ رضي الله عنه هو الذي ذهب إليه جمهور أهل العلم، ورأوا أنَّ الرِّوايات المخالفة لحديث جابرٍ خطأٌ؛ لوهمٍ أو نسيانٍ.
(١) مسلمٌ (١٢١٨).
(٢) مسلمٌ (١٢٨٨).
(٣) أبو داود (١٩٢٨).