تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتًى لو يُنَادِي الشَّمْسَ أَلْقَتْ قِناعَها ... أَو القمرَ السَّاري لأَلْقَى المقالِدا

أَرادَ الساريَ، فأَسكن الياء. وقال الآخر:

لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبَ المنُونِ فأَضحَى بيضَةَ البلَدِ

٤٢ - وعَنْوَة من الأَضْداد؛ يقال: أَخذَ الشَّيْءَ عَنْوَة، إِذا أَخذه غَصْبًا وغَلَبَة، وأَخذه عنوة إِذا أَخذه بمحبَّة ورضًا من المأْخوذ منه؛ أَخبرنا بهذا أَبو العبَّاس، وأَنشدنا قولَ

كُثَيِّر:

فما أَخذُوها عَنْوَةً عَنْ مَودَّةٍ ... ولكنْ بحَدِّ المَشْرَفيِّ اسْتقالَها

وقال الآخر:

هلَ انْتَ مُطيعِي أَيُّها القلبُ عَنْوَةً ... ولَمْ تُلْحَ نفْسٌ لم تُلَمْ في اختيالِها

وقال الله عز وجل: وَعَنَتِ الوُجُوهُ للحَيِّ القَيُّوم، فمعناه خضعت وذلَّت. وقالَ المفسِّرون: هو وضْعُ المسلِم يديه وركبتيه وجبهتِه على الأَرض. ويقال: قد عنوتُ لفلان إِذا خضعتَ له، ويقال: الأَرض لم تَعْنُ بنبات ولم تَعْنَ بنبات، أَي لم تظهر النبات، قال أُميَّة بن أَبي الصَّلْت:

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٧٩