جَديرٌ بطَعنةِ يومِ اللقا ... ءِ تَضرِب منها النساءُ النُّحورا
أَراد: وأَنت الَّذي هو الجدير.
١٥٤ - ومِنْ حرف من الأَضْداد؛ تكون لبعض الشَّيْء، وتكون لكلّه، فكونها للتبعيض لا يُحتاج فيه إِلى شاهد، وكونها بمَعْنَى كلّ شاهده قول الله عز وجل: ولَهُمْ فيها مِنْ كُلِّ الثَّمَرات، معناه كلّ الثمرات، وقوله عز وجل: يَغْفِر لكم من ذُنوبكم، معناه يغفر لكم ذنوبكم. وقوله عز وجل: وعَدَ الله الذِّين آمَنوا وعَمِلوا الصَّالحات منْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرًا عظيما، معناه: وعدهم الله كلّهم مغفرة؛ لأَنَّه قدّم وصف قوم يجتمعون في استحقاق هذا الوعد. وقول الله عز وجل في غير هذا الموضع: ولْتكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعون إِلى الخَيْرِ، معناه: ولتكونوا كلكم أُمةً تدعو إِلى الخير، قال الشَّاعِر:
أَخو رَغائِبَ يُعْطاها ويُسأَلُها ... يأبى الظُّلامَةَ مِنْهُ النَوْفَلُ الزُّفَرُ
أَراد: يأبى الظُّلامة لأَنَّه نوفل زُفر. ومستحيل أَن تكون