تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمُسْتَلَبٌ عنهُ رِياشٌ ومَكْنَسٌ ... وعارٍ ومنهم متْرِبٌ وفَقِيرُ

٢٩٢ - وممَّا يفسَّر من كتاب الله عز وجل تفسيرين متضادّين قولُه جلَّ اسمه: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ.

فيقول بعض المفسِّرين: الرَّجُل المؤمن هو من آل فرعون، أَي من أُمَّته وحيِّه

ومَنْ يدانيه في النَّسب.

ويقول آخرون: الرَّجُل المؤمن ليس من آل فرعون، إِنَّما يكْتُم إِيمانه من آل فرعون، وتقدير الآية عندهم: وقال رجل مؤمن يكتم إِيمانه من آل فرعون.

٢٩٣ - ومنه أَيْضًا: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيمَا، قال: الخطاب لموسى عليه السلام وحده لأَنَّه هو الَّذي دَعَا فخُوطب بالتثنية، كما قال تعالى: أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ، وإِنَّما يخاطب مالكًا وحده.

ومن هذا قول العرب للواحد: قوما واقعدا، وقول الحجَّاج: يا حرسيّ اضربَا عنقه. ويُقال: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكما، خطاب لموسى وهارون عليهما السلام، لأَنَّ موسى

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٣٨١