تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالَ بعض أَهل اللغة: السُّمود: الحزن والتحيُّر، وأَنشد:

رَمَى الحِدْثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ ... بمقدارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بيضا ... ورَدَّ وُجوهَهُنَّ البيضَ سُودَا

وقالَ مجاهد: سَامِدون مبرطِمُون. قال أَبو بَكْر: البرطمة الانتفاخ من الغضب وقال بعض المفسرين سَامِدون: متكبِّرون شامخون، ويقال: سَامِدون غافلون. والسُّمُود في غير هذا قيام النَّاس في الصَّفّ والمؤذِّن يقيم الصَّلاة. قال أَبو خالد الوالبيّ: أُقيمت الصَّلاة، فدخل علينا عليّ بن أَبي طالب رضوان الله عليه ونحن قيام، فقال: ما لي أَراكم سُمُودا! أَي قياما.

١٨ - وأَسْرَرْتُ من الأَضْداد أَيْضًا، يكون أَسررت بمَعْنَى كتَمْت وهو الغالب على الحرْف. ويكون بمَعْنَى أَظهرت، قال الله عز وجل: وأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذينَ ظَلَمُوا يعني أَسرُّوا هاهنا كتموا. وقالَ تبارك وتعالى في غير هذا الموضع: وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأُوا العَذَابَ، فقال الفَرَّاءُ والمفسِّرون: معناه كتم الرُّؤساء النَّدامة من السَّفِلَةِ الَّذين أَضلُّوهم.

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٤٥