تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: رَبِّ أَوْزِعْني، معناه أَلهمني. وقالَ طَرَفة:

نَزَعُ الجاهِلَ في مَجْلِسِنا ... فَتَرَيَ المجْلِسَ فينا كالحَرَمْ

وقال الآخر:

أَمَّا النَّهارَ فَلا أُفَتِّرُ ذِكْرَها ... واللَّيلَ يوزِعني بها أَحْلامُ

وقالَ النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ:

على حينَ عاتَبْتُ المشيب على الصِّبا ... وقُلْتُ أَلَمَّا تَصْحُ والشيْبُ وازعُ

وقال الآخر:

كفَى غِيَرُ الأَيَّامِ لِلْمَرْءِ وازعًا ... إِذا لم يَقِرْ رِيًّا فيصْحوَ طائعا

وقالَ الحسن لما وَليَ القضاءَ، وكثُر النَّاس عليه: لا بدّ للناس من وَزَعة، أَي من شُرَطٍ يكفُّونَهم عن القاضي. وقالَ الجعديّ:

وَمَسْروحَةٍ مثلِ الجراد وَزْعتُها ... وكلَّفْتُها ذِئبًا أَزَلَّ مُصَدَّرا

معناه كففتها. والاختيار أَن يكون الوزْع الحبْس. وقالَ أَصحاب القول الآخر: معناه أَغريتها بالشيء الَّذي كلّفتها إياه.

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ١٤٠