تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

31

أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا[النساء:69}

فقال له رجل : من أنت يا عبد الله ؟

فقال: رجل من الأنصار .

قال:

[74]وحدثني عمرو بن مهاجر عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه أن أبا محجن أتي به إلى سعد وقد شرب خمرا يوم القادسية, فأمر به إلى القيد. وكانت بسعد جراحة فلم يخرج يومئذ إلى الناس , فصعدوا به فوق العذيب لينظر إلى الناس .

قال: واستعمل سعد يومئذ على الخيل خالد بن عرفطة , فلما التقى الناس قال أبو محجن :

كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا... وأترك مشدودا علي وثاقيا

ثم قال لامرأة سعد : أطلقيني , فلك الله علي إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد وإن أنا قتلت استرحتم مني.

قال: فأطلقته حين التقى الناس .

قال: فركب فرسا لسعد أنثى يقال لها: البلقاء , وأخذ رمحا وخرج فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم , فجعل الناس يتعجبون ويقولون : هذا ملك , لما يرونه يصنع.

وجعل سعد ينظر إليه ويقول : الصبر صبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن , وأبو محجن في القيد .

فلما هزم الله العدو ورجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد فأخبرت امرأة سعدا بالذي كان من أمره.

فقال: لا والله لا أضرب اليوم رجلا أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلى. قال:فخلى سبيله .

فقال أبو محجن : قد كنت أشربها حيث كان الحد يقام علي وأطهر منها , وأما اليوم

فوالله لا أشربها أبدا .

قال:

[75]وحدثني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: كانت بجيلة يوم القادسية ربع الناس .

قال:ولحق رجل من ثقيف بالفرس يومئذ فقال لهم : إن بأس الناس هاهنا لبجيلة.

قال:فوجهوا إلينا ستة عشر فيلا وغلى سائر الناس فيلين.

قال: والله إن عمرو بن معديكرب يحرض الناس , وهو يقول : يا معشر المهاجرين كونوا أسدا عنابسة فإنما الفارسي تيس بعد أن يلقى نيزكه . قال: وأسوار من أساورتهم لا تقع له نشابة.

فقلت : اتقاء يا أبا ثور , ورماه الفارسي فأصاب فرسه , وحمل

الخراج · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٣١