تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK [فصل(كيف كان فرض عمر للصحابة؟)]

42

فصل(كيف كان فرض عمر لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم)

قال أبو يوسف رحمه الله تعالى :

[92]وحدثني ابن أبي نجيح قال: قدم على أبي بكر رضي الله تعالى عنه مال , فقال: من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عدة فليأت . فجاءه جابر بن عبد الله فقال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا يشير بكفيه . فقال:له أبو بكر رضي الله تعالى عنه : خذ . فأخذ بكفيه ثم عده فوجده خمسمائة فقال: خذ إليها ألفا . فأخذ ألفا ثم أعطى كل إنسان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعده شيئا , وبقيت بقية من المال فقسمها بين الناس بالسوية على الصغير والكبير , والحر والمملوك , والذكر والأنثى . فخرج على سبعة دراهم وثلث لكل إنسان .

فلما كان العام المقبل جاء مال كثير هو اكثر من ذلك , فقسمه بين الناس فأصاب كل إنسان عشرين درهما . قال:فجاء ناس من المسلمين فقالوا : يا خليفة رسول الله , إنك قسمت هذا المال فسويت بين الناس , ومن الناس أناس لهم فضل وسوابق وقدم . فلو فضلت أهل السوابق والقدم والفضل بفضلهم .

قال:فقال: أما ما ذكرتم من السوابق والقدم والفضل فما أعرفني بذلك . وإنما ذلك شيء ثوابه على الله جل ثناؤه , وهذا معاش فالأسوة خير من الأثرة .

فلما كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه , وجاءت الفتوح فضل وقال: لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه . ففرض لأهل السوابق والقدم من المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا خمسة آلاف خمسة آلاف , ولمن لم يشهد بدرا أربعة آلاف أربعة آلاف , وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر دون ذلك , أنزلهم على قدر منازلهم من السوابق .

قال أبو يوسف:

[93]وحدثني أبو معشر قال: حدثني مولى عمرة وغيره قال: لما جاءت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الفتوح وجاءت الأموال قال: إن أبا بكر

الخراج · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٤٢