تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30

الرجال، نعبر الخندق ما مسهم سلاح قد قتل بعضهم بعضا.

قال:ووجدنا جرابا فيه كافور.

قال:فحسبناه ملحا وطبخنا لحما فطرحنا فيها منه فلم نجد لها طعما فمر بنا عبادي معه قميص فقال: يا معشر المتعبدين لا تفسدوا طعامكم فإن ملح هذه الأرض لا خير فيه. فهل لكم أن أعطيكم به هذا القميص؟ قال:فأعطانا به قميصا , فأعطيناه صاحبا لنا فلبسه , فإذا ثمن القميص حين عرفت الثياب: درهمان.

قال: ولقد رأيتني أشرت إلى رجل وعليه سواران من ذهب وسلاحه تحته في قبر من تلك القبور , فخرج إلينا فما كلمنا ولا كلمناه حتى ضربنا عنقه , فهزمناهم حتى بلغوا الفرات .

قال: فركبنا وطلبناهم فانهزموا حتى انتهوا إلى سوار .

قال: وطلبناهم فانهزموا حتى أتوا الصراة, فطلبناهم فانهزموا حتى انتهوا إلى المدائن فنزلوا كوثى , وبها مسلحة للمشركين بدير المسالح فأتتهم خيلنا فقاتلتهم , فانهزمت مسلحة المشركين , حتى لحقوا بالمدائن , وسرنا حتى نزلنا على شاطئ دجلة فعبرت طائفة منا من علو الوادي أو من أسفل المدائن فحصرناهم حتى ما وجدوا طعاما إلا كلابهم وسنانيرهم , فتحملوا في ليلة حتى أتوا جلولاء , فسار إليهم سعد في الناس وعلى مقدمتهم هاشم بن عتبة. قال: فهي الوقعة التي كانت , فأهلكهم الله وانطلق يهزمهم إلى نهاوند .

قال: فكان كل أهل مصر يسيرون إلى حدودهم وبلادهم

قال حصين : فلما هزم سعد المشركين بجلولاء ولحقوا بنهاوند , رجع فبعث عمار بن ياسر فسار حتى نزل بالمدائن , فأراد أن ينزلها بالناس فاجتواها الناس وكرهوها , فبلغ عمر رضي الله تعالى عنه ذلك ، فسأل :هل يصلح بهاالإبل؟قالوا: لا.لأن بها البعوض، فقال عمر رضي الله عنه: إن العرب لا تصلح بأرض لا تصلح بها الإبل .ارجعوا , فلقي سعد عباديا فقال: أنا أدلكم على أرض ارتفعت عن البقة

وتطأطأت عن السبخة وتوسطت الريف وطعنت في أنف البرية .

قالوا: هات :

قال:أرض بين الحيرة والفرات .

فاختط الناس الكوفة ونزلوها .

قال أبو يوسف رحمه الله تعالى :

[73]حدثني مسعر عن سعد بن إبراهيم قال: مروا على رجل يوم القادسية وقد قطعت يداه ورجلاه , وهو يفحص ويقول:{مع الذين

الخراج · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٣٠