تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم مشينا مع الجموع السائرة ، حتى ركبنا الطائرة ، فرأينا الكبتن، كأن خده لبتن، أحمر الوجنتين، أزرق العينين ، فلما طرنا مقلعين ، وسافرنا مسرعين ، قاربنا السحاب ، وللطائرة أزيز وانتحاب ، فنظرنا إلى القمر المضاء ، وطالعنا كتاب الفضاء ، فبهرنا ذاك الصنيع ، والخلق البديع، من شمس تسطع ، وقمر يلمع ، ونجوم زواهر ، وبحار زواخر ، الأرض مكورة ، والسماء مدورة ، والكون ليس عاطلا ، فسبحانك ما خلقت هذا باطلا وسمعت للركاب تصدية ومكاء ، قلت أين أنت يا بكاء :

اقرأ القدرة في الكون البهيج

قل هو الرحمن آمنا به

لا تكن يا صاح في أمر مريج

قدس الباري ورتل في نشيج

مقامات القرني · الجزء ٥ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٥ · ص ٨٢