تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل عثمان ، وهو يتلو القرآن ، فوقع دمه على المصحف الكريم ، وذهب هذا الإمام إلى جوار رب رحيم ، بعدما جمع القرآن من الصدور إلى السطور ، وسابق إلى كل عمل مبرور . وكان أحد الأسخياء المعدودين ، والأجواد المحمودين ، قانتا آناء الليل ، بدموع كالسيل ، محسنا إلى الأيتام ، فهو حسنة الأيام ، لا يمل من تلاوة الكتاب ، ولا يفتر من ذكر العذاب .

وقع علي بن أبي طالب شهيدا ، وسار إلى الله شهيدا ، بعدما نصر الملة ، وأدخل على الكفر الذلة ، وقمع الخوارج المارقين ، والمبتدعة المفارقين ، وكان بطل المشاهد ، وصاحب المساجد ، مع زهد معروف ، وعلم موصوف ، وفصاحة بارعة ، وعين دامعة ، وهمة عالية ، وأخلاق غالية ، وهو صاحب المواقف المحمودة ، والمآثر المشهودة

هزم سيف الله المسلول ، جيش الروم المخذول ، ورده على عقبيه مكسورا ، وطرده عن بلاد الإسلام محسورا ، بعد معركة دامية ، ووقعة حامية ، قتل فيها شهداء ، وحضرها علماء ، ثم أنزل الله نصره على أبي سليمان ، وجند الرحمن ، بعد مصاولة ومجاولة فالسيوف تتصبب دما ، والأرض تثور حمما ، والجماجم تتساقط على وقع الرماح ، والأبطال تصرع مع خروج الأرواح ، فالحمد لله على نصره ، ونفاذ أمره ، وعلو قدره .

استمعتم إلى نشرة الأخبار ، أيها الأخيار ، وإليكم حالة الطقس اليوم وغدا وأمس . القلب ملبد بالغيوم ، من كثرة الهموم ، وتراكم سحب الغموم ، رياح الذنوب تثير الأتربة ، على من له في الخطايا تجربة ، موعد شروق شمس التوحيد ، عند عودة العبيد ، إلى الولي الحميد ، يتوقع نزول الأمطار ، وذهاب الأخطار ، عند الإكثار من الاستغفار ، يخشى من نزول صواعق ، على كل كافر وخائن ومارق .

نستودعكم الله ولنا لقاء ، مع تحيات وكالة الأنباء .

AUTO مقامة الحب

﴿ والذين آمنوا أشد حبا لله ﴾

ومن عجب أني أحن إليهمو

وتطلبهم عيني وهم في سوادها

مقامات القرني · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٤ · ص ٦٣