تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم مرت النملة تقفز قفزا ، وتهمز همزا ، وهي تقول : أما علمتم بخبري المنقول ، أنا التي كلمها سليمان ، وأعطاها الأمان ، وسجلت قصتي في القرآن ، أما قلت للنمل ، ادخلوا مساكنكم ، واحفظوا أماكنكم ، ثم أنشدت :

لا تحقرن صغير الجسم تحسبه

لكنها همم تسمو بصاحبها

بالجسم يبلغ آفاقا وأمجادا

وهمتي ذكرت بي الدهر أحفادا

ثم مر الكلب ، رمز السلب والنهب ، قال : يا جماعة ، اسمعوا مني ساعة ، فأنا مقصود بالمدح والهجاء ، وما زالت الأشراف تهجو وتمدح كما ذكر صاحب الإنشاء ، فأنا أصيد الصيد ، وأقيده بقيد ، وحفظي للبيت سديد ، وبأسي لصاحبي شديد ، لكنني دائما بخس محدث ، كما ورد إن تحمل عليه يلهث ، فلي إصابات وغلطات ، والحسنات يذهبن السيئات ، فلا تظنوا أني آية في الخساسة ، ومضرب المثل في النجاسة ، بل انجس مني ، وهذه فائدة خذها عني ، من ترك العمل ، بلا علم ، وأعرض عن التقوى بعد الفهم ، وأسرف في الظلم . ثم انفض المجلس وقد امتلأت بالأنس الأنفس .

واعلم أيها الملهم أن سليمان أعظم من ملك من بني الإنسان ، وأقصر رسالة في الحديث والقديم : ﴿ إنه من سليمان وإنه باسم الله الرحمن الرحيم ﴾

AUTO المقامة الحسينية

﴿ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ﴾

مرحبا يا عراق جئت أغني

فجراح الحسين بعض جراحي

ك وبعض من الغناء بكاء

وبصدري من الأسى كربلاء

أنا سني حسيني ، جعلت ترحمي عليه مكان أنيني ، أنا أحب السبطين ، لكني أقدم الشيخين ، ليس من لوازم حب الشمس أن تكره القمر ، وموالاة الحسن والحسين يقتضي موالاة أبي بكر وعمر ، لأنه يحبهم ويحبونه ، ويحترمهم ويحترمونه .

قاتل الله عبيد الله ابن زياد ، يحرج على رؤوس العظماء في سوق المزاد .

مقامات القرني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٣ · ص ٤٨