أحدهما: أن يقلع عن المعصية.
والثانى: أن يندم على ما فعلها.
والثالث: أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً.
فإن فقد أحد هذه الشروط الثلاثة لم تصح توبته , وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمى فشروطها أربعة , هذه الثلاثة – السابقة – وأن يبرأ من حق صاحبها , فإن كانت مالاً أو نحوه رده إليه , وإن كان حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه , وإن كانت غيبة استحله منها , ويجب أن يتود من جميع الذنوب , فلا يخلو إنسان من ذنب يصيبه , ولكن خير الناس المسارعين بالتوبة وبالاستغفار
وعن أنس رضى الله عنه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿كل ابن آدم خطاء , وخير الخطائين التوابون﴾ (1) , وصاحب الذنب لا ييأس ولا يقنط من عفو الله ورحمته , فالله عز وجل يتوب عليه متى تاب سواء بالليل أو بالنهار.
عن أبى موسى رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مُسئ النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل , حتى تطلع الشمس من مغربها﴾. (2)
ومهما تعاظم الذنب وكان كبيراً جليلاً فإن الله يغفره طالما توفرت فيه شروط التوبة , مع صدق النية فى هذه التوبة.
فعن عمران بن الحصين رضى الله عنه أن امرأة من جُهينة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
1 - رواه احمد (3/ 198) والترمذي (2501)
2 - رواه مسلم (2759) والنسائي (5/ 11180)