تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكى محمد بن المنكدر ليلة فكثر بكاؤه حتى فزع أهله , فأرسلوا إلى أبى حازم , فجاء إليه فقال: ما الذى أبكاك؟ قد رعت أهلك , قال: مرت بى آية من كتاب الله عز وجل ﴿ولو أن للذين ظلموا ما فى الأرض جميعاً ومثله معه لا فتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾. (1) فبكى أبو حازم معه , فقال بعض أهله لأبى حازم: جئناك بك لتفرخ عنه فزدته. (2)

وقال أبو بكر بن عياش: صليتُ خلف فضيل بن عياض صلاة المغرب , وإلى جانبى على ابنه , فقرأ الفضل ﴿ألهاكم التكاثر﴾ , فلما بلغ ﴿لترون الجحيم﴾ سقط على مغيشاً عليه , وبقى الفضيل لا يجاوز الآية , ثم صلى بنا صلاة خائف , قال: ثم رابطتُ علياً فلما أفاق إلا فى نصف الليل. (3)

قال محمد بن ناجية: صليتُ خلف الفضيل , فقرأ ﴿الحاقة﴾ , فى الصبح , فلما بلغ إلى قوله ﴿خذوه فغلوه﴾ , غلبه البكاء فسقط ابنه على مغشياً عليه. (4)

قال الخطيب: مات قبل أبيه بمدة , من آية سمعها تُقرأ , فغُشى عليه وتوفى فى الحال. (5)

يا الله ... ما أرق هذه الأفئدة وما أتقاها!!.

فاللهم رقق قلوبنا , واجعلنا نخشاك كأننا نراك , أنت ولى ذلك ونعم الوكيل.

1 - الزمر / 47

2 - أحسن المحاسن (ص177)

3 - سيرأعلام النبلاء (8/ 445)

4 - 5 السابق نفسه

وصايا وتوجيهات للمرأة المسلمة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصايا وتوجيهات للمرأة المسلمةص ٢١