أ5.
الوعي الثقافي
إذا كان العناصر و الأفراد على وعي بالثقافة أو الثقافات المحلية التي يعملون فيها، سيكونون أكثر أمناً. وسيفهمون ما الذي يحدث حولهم بصورة أوضح. وسيتمكنون من إظهار الاحترام للسكان والزعماء المحليين، والتفاهم معهم بصورة أكثر فعالية. كما سيكسبون الكثير من الرضا المحلي.
ينبغي إحاطة جميع العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية القياديين حول الثقافة (الثقافات) التي سيعملون فيها، ويفضل أن يكون ذلك قبل الوصول وعند الوصول إلى الميدان. وقد يكون من المفيد وجود ملخص مكتوب حول الثقافة (الثقافات) المحلية وتقديمه للعناصر قبل إرسالهم.
وغالباً يتم تجاهل حاجة العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية الوطنيين (الأفراد الحسبويين المنتمين إلى المنطقة المعنية بالأمر) إلى تقديم الإحاطة لهم حول ثقافة (ثقافات) العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية القياديين الذين يعملون بجانبهم، إلى جانب ثقافة الجماعة أو التنظيم التي يعملون فيها.
وهناك حالات كثيرة شعر فيها عناصر و أفراد التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية بالإحباط الشديد من ناحية زملائهم أو السكان أو الزعماء المحليين، وكان السبب المسؤول في ذلك هو عدم تقديم الإحاطة المناسبة لهم حول الاختلافات الثقافية. وتعمل البرامج الإنسانية و الإسلامية بصورة أكثر كفاءة، بما في ذلك الجوانب الأمنية، إذا كان هناك فهم متبادل.
وتؤكد بعض الأمثلة أهمية الوعي الثقافي:
- في بعض الثقافات يكون من المهم تسلم أي هدية باليد اليمنى. ويؤدي تسلمها باليد اليسرى إلى إثارة الاستياء.
- في بعض الثقافات يكون من الطبيعي، وليس منافياً للأدب، أن يقوم السكان المحليين بما يلي:
• الوقوف والتحديق في الأجانب.
• الصراخ "أجنبي" في وجه الأجانب الذين يقابلونهم في الشارع.
• طرح أسئلة شخصية على الغرباء، مثل كم عمرهم أو مقدار دخلهم.
- في بعض الثقافات يعني رفع إصبعين على هيئة V " رائع"؛ وفي ثقافات أخرى يعني "النصر"؛ وقد يعني في بعض الثقافات أنك تؤيد جانباً معيناً في الصراع.
- في بعض الثقافات يعتبر إظهار نعل الحذاء لشخص آخر، مثلاً عند وضع الساق فوق الساق، يعتبر إهانة.
- في الكثير من الثقافات يكون من المهم تمضية وقت طويل في تحية الناس، والدخول في "حديث عابر" قبل التحدث عن العمل. وفي ثقافات أخرى تعتبر "إضاعة" الوقت في الأحاديث العابرة من علامات عدم الكفاءة.
- تختلف الطريقة المقبولة في تحية الرجال والسيدات بين الثقافات.
وفي جميع الحالات تقريباً، يكون من المهم قضاء الكثير من الوقت في تجاذب أطراف الحديث مع الناس، في منازلهم وفي الشارع وفي المكاتب والأسواق. حيث يساعد ذلك على فهمك للبيئة بالكامل، وبذلك يحسن من احتمالات اتخاذ قرارات جيدة فيما يتعلق بالبرامج وقرارات أمنية جيدة.