2.
مقدمة للأمن
2.1 ما هو أمن الأفراد؟
لأغراض هذا الدليل، فإن الأمن هو حماية الأفراد العاملين في التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية وموجودات تلك المنظمات ضد أعمال العنف والسرقة و الإعتداء.
2.2 لماذا الأمن مهم؟
إن الحوادث الأمنية الخطيرة تعرض الأفراد العاملين في التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية وممتلكاتها للخطر. وأي صاحب عمل مسؤول سيرغب في اتخاذ كافة الخطوات المعقولة من أجل حماية حياة عناصره و أفراده، وحماية موجودات الجماعة أو التنظيم.
كما أن الحوادث الأمنية الخطيرة أو غير المتوقعة تُعَرِّض عملية تقديم المساعدة للخطر، مع خطر الحد من تقديم المساعدات الإنسانية و الإسلامية للسكان المحتاجين أو إيقافها. إذا كان العناصر و الأفراد العاملون في التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية مُؤَمَّنين، فإنهم يصبحون قادرين على القيام بوظيفة (العمل الحسبوي و الدعوي) أكثر فاعلية في تقديم المساعدات إلى من يحتاجونها.
2.3 طرق للأمن
القبول
كانت المنظمات الإنسانية و الإسلامية تعتمد تقليدياً في أمنها على النوايا الحسنة للسكان المحليين. ولا تزال هذه هي الطريقة المفضلة حيثما كان ذلك ممكناً. فإذا كان السكان المحليون يدعمون العمل الذي تقوم به التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية في منطقتهم، فلن يقوموا بتهديدها، بل على العكس سوف يساعدونها. وعادة ما تُعْرَف هذه الطريقة باسم "طريقة القبول"، حيث أنها تعتمد على القبول من جانب السكان.
ولكي يحظى عناصر و أفراد المنظمات بهذا القبول يترتب عليهم قضاء قدر كبير من الوقت في الاستماع للناس المحليين، وتوضيح دورهم للقادة والسكان المحليين، سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق وسائل الإعلام. وقد يتضمن هذا التفاوض بشأن الوصول إلى المناطق المحتاجة؛ توضيح المبادئ الإنسانية و الإسلامية التي تشكل الأساس لعملهم؛ والاستجابة للشائعات أو الاتهامات فور تواترها.
الحماية
ومن ثم، فحتى حين يوجد هناك دعم محلي واسع النطاق للمنظمات الإنسانية و الإسلامية، فهي تحتاج على الأقل لبعض الحماية. ومن ضمن تدابير الحماية الشائعة البوابات، الحراس، الأقفال والخزائن. ويتم تقرير معايير أخرى للحماية وفقاً للتهديد في كل حالة محددة.
وعندما لا يتوفر دعم محلي كامل للمنظمات الإنسانية و الإسلامية، فإن الأمر يتطلب درجة أعلى من الحماية إذا كان للعمل أن يستمر. وفي هذه الحالة، فعادة ما يدرس المسؤولين ما إذا كان ينبغي إيقاف العمل، سواء بصورة مؤقتة أم دائمة.
قد تنشأ بعض التهديدات للمنظمات الإنسانية و الإسلامية لا تكون صادرة من المجتمع المحلي على الإطلاق. وقد تتضمن هذه التهديدات المخاطر الطبيعية مثل الأمراض أو البراكين أو الفيضانات. وقد تتضمن أيضاً الهجمات من المنظمات الإرهابية الدولية و الأممية أو الإقليمية من اليهود و النصارى و من شابههم، التي قد يكون صانعو القرارات فيها بعيدين أو حتى في بلد آخر، ويقومون بالتخطيط لأعمال العنف ضد التجمعات و