أ4.
الفساد: التجنب والمنع
يمكن للفساد أن يهدد الأمن. ويكون هذا واضحاً في حالة السرقة أو الاحتيال، وهما نوعان من أنواع الفساد. ونفس الشيء ينطبق في حالة الأنواع الأخرى من الفساد مثل إعطاء الرشاوى، مع أنه يكون أحياناً أقل وضوحاً.
أي نوع من الفساد يعرض إلى:
- فقدان النوايا الحسنة من السكان المحليين
- فقدان الأمانة في العلاقات بين الزملاء أو المنظمات، ومن ثم فقدان مصداقية المعلومات عند التداول بها.
- فقدان الثقة بين الزملاء أو المنظمات، ومن ثم فقدان الحلفاء الذين يمكن الوثوق فيهم عندما تدق أجراس الخطر.
- الضغط والإجهاد على العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية، وعادة ما يكونون من العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية الوطنيين (الأفراد الحسبويين المنتمين إلى المنطقة المعنية بالأمر) بصورة خاصة.
وتتضمن الأسباب التي تدعو إلى تجنب أي نوع من الفساد ما يلي:
- عادة ما تكون ضد القانون، وعمال الإغاثة ملزمون بالامتثال للقانون في البلاد التي يعملون بها (يرجع إلى التقدير الشخصي للفرد أو المسؤول الأمني في توجيهاته العامة و الشرعية).
- الفساد هو شيء يؤذي الفقراء أحياناً وذلك بحرمانهم من الوصول الحر والمجاني للخدمات التي يحق لهم الحصول عليها.
- إن التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية تقدم المساعدات المجانية للناس الذين يحتاجون إليها، ومن الخطأ أخلاقياً بالنسبة للمسؤولين أن يحاولوا تحويل بعض الموارد المخصصة للمحتاجين.
- كل فساد يشجع على المزيد من الفساد.
وحتى تصور الفساد، أو الاتهامات الزائفة بالفساد، يمكن أن تسبب نفس الآثار السلبية مثل الفساد الحقيقي. ومن ثم يلزم بذل العناية الواجبة من أجل عدم السماح لتصور الفساد أن ينشأ فيما يتعلق بالتجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية.
في بعض البلدان، نجد أن الدولة قد توقفت تقريباً عن القيام بوظائفها، ونجد أن المسؤولين مثل شرطة الحدود لم يتلقوا رواتبهم لأشهر، وأحياناً لسنوات. وفي هذه الحالات، فإن نظاماً من الرسوم يوفر لهم نوعاً من الدخل. ربما ستعتبر المنظمات الإسلامية مثل هذا الأمر ضرورياً ومفهوماً. وفي هذه الحالة، ربما تقوم هذه المنظمات بمناقشة هذه القضية فيما بينها، وتوافق على موقف مشترك من شأنه أن يضمن أن يدفع الجميع نفس الرسوم لنفس الخدمات، وأن يحصلوا على إيصالات بالأموال التي تم دفعها بهذه الطريقة. وعلى الأقل فإن الحل الوسط هذا يضمن وجود نوع ما من المساءلة والشفافية.
تتضمن تدابير مكافحة الفساد ما يلي:
- علاقات واضحة ومنفتحة وأمينة مع الجماعات والجهات المسؤولة المحلية ومع التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية الأخرى