تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلمَّا قرَّرهم في الإبداء بأنَّه مِن اللّهِ تعالى، احتجَّ عليهم بأنَّ الإعادة إنشاءٌ مثلُ الإبداءِ، فإذا لم يُعجزْهُ الإبداءُ وجبَ أنْ لا يعجزَه الإعادةُ، فكأنَّه قال: ثمَّ ذلك الذي أنشأَ النَّشأةَ الأولى هو الذي ينشئُ النَّشأة الآخرة، فللتَّنبيه على هذا المعنى أبرزَ اسمَه وأوقعَه مبتدأً.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومن جملة الأشياء ما يُعاد، فهو قادرٌ على الإعادةِ.

* * *

(٢١) - ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾.

﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ تعذيبَه ﴿وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ رحمتَه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردُّون.

* * *

(٢٢) - ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.

﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ربَّكم؛ أي: لا تفوتونه إنْ هربتم مِن حُكمِه وقضائِه.

﴿فِي الْأَرْضِ﴾ الفسيحةِ ﴿وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ التي هي أفسحُ منها وأبسطُ لو كنْتُم فيها.

﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يتولَّى أمورَكم فيحرُسَكم عن بلائي ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾ يمنعُ عذابي ويدفَعُه عنكم.

* * *

(٢٣) - ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٨٣