تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم بما عملْتُم مِن الشُّكر والكُفْران، والعبادة والطُّغيان، وهو وعدٌ ووعيدٌ.

* * *

(١٨) - ﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾.

﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ كقومِ نوح وهود وصالح ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾؛ أي: وإنْ تكذِّبوني فلا تضرُّونني (١) بتكذيبِكم، فإنَّ الرُّسلَ قبلي قدْ كذَّبهم أمَمُهم، وما ضرُّوهم وإنَّما ضرُّوا أنفسَهم؛ حيثُ حلَّ بهم العذابُ بسببِ تكذيبِهم، وأمَّا الرَّسول فقد تمَّ أمرُه حينَ بلَّغَ البلاغَ المبين الذي زال معه الشَّكُّ، وهو اقترانُه بآياتِ اللّهِ ومعجزاتِه.

أو: وإنْ كنْتَ مُكَذَّبًا فيما بينكم فلي في سائرِ الأنبياء أُسوةٌ حيث كُذِّبوا، وعلى الرَّسول أنْ يبلِّغَ (٢)، وما عليه أنْ يُصدَّقَ ولا يُكذَّبَ، فالآية وما (٣) بعدَها مِن جُملَة قصَّة إبراهيمَ عليه السلام.

* * *

(١٩) - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ وقرئ بالتَّاء (٤) على تقدير القولِ.

﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾؛ أي: قد رأوا ذلك وعلموه. وقوله:

(١) في (ك): "تضروني".

(٢) في (ف): "وما على الرسول إلا أن يبلغ".

(٣) في (ك): "جامعة" بدل "وما".

(٤) وهي قراءة أبي بكر وحمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٧٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٨١