تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٥) - ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.

﴿وَنَزَعْنَا﴾: أَخرجنا وأَحضرنا، يقال: فلانٌ نَزَعَ إلى وطنه؛ أي: يَحِنُّ إليه حنينًا يُطالبه بالخروج إليه.

﴿مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ﴾ مِن الأمم الضالَّة؛ بدليل سياق الكلام ولَحاقه.

﴿شَهِيدًا﴾: شاهدًا عليهم بما أَجابوا به رسلَهم، كما قال: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١]، وقال: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزمر: ٦٩]، وهذا صريحٌ في أنَّهم غيرُ الأنبياء.

﴿فَقُلْنَا﴾ لتلك الأمم: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ حُجَّتكم على صحَّة ما كنتم تدينونَ به.

﴿فَعَلِمُوا﴾ حينئذٍ ﴿أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ في الإلهيَّة لا يُشاركه فيها أحدٌ ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾: وغاب عنهُمْ غيبةَ الشيءِ الضائع ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أُلوهيَّة غيرِ اللّه تعالى والشفاعةِ لهم.

* * *

(٧٦) - ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾.

﴿إِنَّ قَارُونَ﴾: لا ينصرف للعَلَمية والعُجْمة، ولو كان (فاعولًا) مِن قرنتُ الشيءَ لانْصَرفَ.

﴿كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾: كان ابنَ عمِّ موسى عليه السلام.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٥٥