﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾: بفِنائِهم.
﴿فَسَاءَ﴾ وقرئ: (فبئس) (١).
﴿صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾: المخصوصُ بالذَّمِّ محذوفٌ؛ أي: فساءَ صباحُ المنذرين صباحُهم.
واللَّام للجنس لاقتضاء فعل الذَّمِّ ذلك.
والصَّباحُ: الغارةُ، ولَمَّا كان عادةُ مغاويرهم أن يُغِيروا صباحًا سُمِّيَتِ الغارة به أيَّ وقتٍ وقعَتْ ولو عِشاءً.
شبَّهه (٢) بجيش هجم (٣) فأناخ بفنائهم بغتةً، فهو مِن باب التَّمثيل.
وقيل: هو نزولُ رسول الله ﷺ خيبرَ وكانوا خارجين إلى مزارِعِهم ومعهم المساحي، قالوا: محمد والخميس، ورجعوا إلى حصنهم، فقال عليه السلام: "الله أكبر، خربت خيبر (٤)، إنا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ (٥) فساءَ صباحَ المنذرين" (٦).
* * *
(١٧٨) - ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾.
(١) نسبت لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه. انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨).
(٢) في (م): "شبهت".
(٣) في (م): "بجيش هجمهم"، وفي (ع): "هجيس هجمهم"، وفي (ي): "هجيش هجهم".
(٤) في (م) و(ي) و(ع): "خرب خيبر".
(٥) في (ف) و(ك): "بقوم" بدل "بساحة قوم".
(٦) رواه البخاري (٦١٠)، ومسلم (١٣٦٥)، من حديث أنس رضي الله عنه.