تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٢) - ﴿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾.

﴿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ قرئ بالتَّخفيف والتَّشديد (١)، أي: يوبِّخني على التَّصديق بالبعث، أو التَّصدُّق (٢).

(٥٣) - ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾.

﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا﴾ لا يقال: ذِكْرُ كونهم عظامًا بعد ذِكْرِ كونهم ترابًا تنزُّلٌ مِن القويِّ إلى الضَّعيف في مقام الاستبعاد، بل في (٣) ذِكْرِ ذلك غنًى عن ذِكْرِ هذا، لأنَّا نقولُ: كونهم عظامًا محقَّقٌ حسًّا ومحقِّقٌ (٤) لكونهم ترابًا عقلًا، فلا غُنيةَ ولا تنزُّلَ، فافهم هذه الدَّقيقةَ الأنيقةَ.

﴿أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾: لمجزيُّون، من الدَّين وهو الجزاء، أو لمَسُوسُون (٥)، مِن دانَه؛ أي: ساسَه، ومنه الحديث: "العاقل من دان نفسه" (٦).

(١) قرأ الجمهور بتخفيف الصاد، ونسبَتْ قراءة التشديد لبكر بن عبد الرحمن القاضي عن حمزة. انظر: "زاد المسير" (٧/ ٥٩). ولعلي بن كِيسة عن سليم (وهو بن عيسى بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي) عن حمزة. انظر: "تفسير القرطبي" (١٨/ ٣٦). والمشهور عن حمزة كقراءة الجماعة.

(٢) في (م) و(ي) و(ع): "التصديق"، وهو تحريف. وقد روي في سبب نزولها على معنى التصدق قصة في "تفسير عبد الرزاق" (٢/ ١٤٩) عن عطاء الخراساني.

(٣) "في" سقط من (م) و(ي) و(ع).

(٤) "حسًّا ومحقق" من (م)، وفي (ي) (ع): "حسًّا ومحققهم".

(٥) في (ف) و(ك): "مسوسون".

(٦) رواه الترمذي (٢٤٥٩) وحسنه، وابن ماجه (٤٢٦٠)، من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه بلفظ: "الكيس من دان … ". وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم الغساني، وهو ضعيف.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٧٩