تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٥) - ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾.

﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ﴾ الكأسُ: الزُّجاجة ما دامَتْ فيها الخمر، وقد يطلق على الخمر مجازًا كما في قوله:

وكأسٍ شَرِبْتُ على لَذَّةٍ (١)

﴿مِنْ مَعِينٍ﴾: مِن شرابٍ معينٍ، أو نهرٍ معينٍ.

والمعينُ: الماءُ الجاري على وجهِ الأرضِ، الظَّاهر للعيون، وإنَّما وُصِفَ بما يوصَفُ به الماء لأنَّها تجري في الجنَّة في أنهارٍ كما يجري الماء، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ﴾ [محمد: ١٥].

(٤٦) - ﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾.

﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ صفتان للكأس. و﴿لَذَّةٍ﴾ وصفٌ بالمصدر للمبالغة، كأنَّها نفسُ اللَّذَّة. أو تأنيث اللَّذِّ، يُقالُ: لَذَّ الشَّيءُ فهو لذيذٌ ولَذٌّ، ولَذَّةٌ لا تأنيث لَذِّ، بوزن فَعْلٍ كجَلْدٍ وطَبٍّ (٢)، قال:

ولَذِّ كطعْمِ الصَّرخديِّ ترَكْتُهُ (٣)

(١) شطر بيت للأعشى كما في "ديوانه" (ص: ٢٢٣)، وعجزه:

وأخرى تداوْيتُ منها بها

(٢) الطب: الطبيب الحاذق. انظر: "روح المعاني" (٢٣/ ٥٤). ووقع في (ف): "ورطب".

(٣) انظر: "الكشاف" (٤/ ٤٢)، وعجزه فيه:

بأرض العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ

وهو في ديوان الراعي النميري (ص: ١٨٦) لكن بعجز آخر.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٧٥